أنشطة بسيطة لشغل وقت فراغ طفلك المريض

طفلك المريض يستدعي إجراءات أمان ورعاية يجب أن تقومي بها وأن تراعيها كي تمر هذه الفترة بسلام ودون تعقيدات أو مزيد من الضغوط

إن كان طفلك يعاني من أحد المشكلات الصحية المؤقتة أو المزمنة ولا يمكنه أن يقوم بالكثير من النشاطات البدنية فالأمر لن يكون سهلاً، فإلى جانب شعورك بالخوف والقلق على حالته، ومشاعر العجز التي تلازمك في هذا الوقت ستواجهين مشكلة أكبر، وهي رغبة طفلك في التحرك واللعب ومشاركة الآخرين خاصة أخواته وأصدقائه .

الكثير من الآباء والأمهات يعانون من هذه المشكلة، وهو ما دفعنا إلى كتابة هذا المقال لمساعدتكم بخطوات بسيطة وببعض الأنشطة المقترحة التي من شأنها مساعدة طفلك على اجتياز هذا الوقت ومنعه من البكاء أو طلب الخروج للعب الحركي الذي قد يكون مؤذيا بالنسبة له، ولكن أولًا دعونا نرسي بعض القواعد المهمة التي ستيسر عليكم الأمر ..

إرشادات للآباء والأمهات في حالة وجود طفل مريض :

أماكن للراحة

لا يعني مرض طفلك أن يظل طوال الوقت حبيس غرفته وسريره، فالطفل يشعر بالملل وقد يؤثر هذا الشعور على حالته النفسية التي نعلم جميعنا أن لها تأثيرا قويا على سرعة التحسن من الأمراض، لذا ساعدي طفلك على تغيير موقعه، لما لا تجربي أريكة غرفة المعيشة أو أحد كراسي المطبخ؟ جربي فالأمر يستحق.

التغيير

لا تطلبي من طفلك القيام بأمر واحد طوال اليوم، حاولي أن تجربي أنشطة مختلفة، ولا تترددي في قضاء بعض الوقت فقط في التحدث إليه أو قراءة بعض القصص أو ترديد بعض الأغنيات التي يحبها.

ضعي حدودا

لا يعني المرض أن كل الحدود والقوانين التي سبق أن تم وضعها لم تعد سارية، أصرّي على أن يظل وقت التلفاز والألعاب الإلكترونية محددا، لا تدعيه يخدعك بمرضه.

كوني مستعدة

حضّري نفسك لحالات الملل المفاجئ بنشاطات يحبها طفلك، وببعض الأشياء الممتعة التي قد تتشاركا سويًا القيام بها في هذا الوقت.

إجازة من العمل

هذا هو أنسب وقت لكي تطالبي فيه بإجازتك، فمرض طفلك قد يتطلب منك مجهودا إضافيا، أو سهرا لساعات متأخرة، أو القيام ببعض المشاوير المهمة، لذا يجب أن تأخذي بعض الأيام إجازة كي تبقي بجوار طفلك، وإن كان كلا الوالدين يعملان فحاولا تقسيم الأمر وتبادل الإجازات لمساعدة طفلكما حتى يتحسن.

الآن، حان الوقت لنخبرك بالنشاطات التي ننصحك بأن يجربها طفلك أثناء وقت المرض والتي لا تتطلب الكثير من الجهد وستشغل وقت الفراغ ولن تصيبه أبدًا بالملل.

أنشطة لطفلك المريض :

ألعاب الطاولة، والألغاز

تعد ألعاب الطاولة والألغاز من أكثر الألعاب التي يفضلها الأطفال، والحمد لله أنها متنوعة ومختلفة ويحبها الجميع، لذا اختاري ما يناسب سن طفلك وأهواءه وقدميها له .

الأعمال اليدوية

لا يوجد طفل في العالم لا يحب أن يشغل يديه، لذا استغلي الأمر واطلبي منه بعض الأعمال اليدوية، ناوليه بعض الصلصال وشاركيه اللعب والتكوين إن أردت.

التمثيل

أغلب الأطفال لديهم مخيلة خصبة تجعلهم يتخيلون الكثير من القصص والحكايات، لذا العبي معه بنفس طريقته، أحضري حيواناته المحشوة وقومي بتمثيلية الحيوانات في المستشفى، كل ما عليك أن تقسمي الأدوار وتبدأي القصة وهو يتولى الباقي.

الرسم

من الأنشطة الجميلة الممتعة والتي يعتقد علماء النفس أنها وسيلة جيدة للطفل أن يعبّر عن نفسه وأفكاره، وكذلك وسيلة للأم لكي تعرف ما يمر به طفلها، لذا ناوليه بعض الورق والأقلام ودعيه يبدع.

كتب التلوين

إن لم يحب طفلك الرسم فربما يحب استخدام الألوان، أحضري له كتيب تلوين لشخصياته الكارتونية المفضلة وقدمي له مجموعة الألوان وستفاجئين بما سوف ينتج عن هذا.

الكتب

إن كان طفلك في سن يسمح بالقرأة فلمَ لا تعطيه بعض الكتب التي تناسب سنه، فالقراءة في الصغر ستغرس بداخله شغفا لهذه الهواية طوال حياته، خاصة إن أحسنتِ اختيار ما يحبه، والأدب العربي مليء بالقصص والكتيبات التي تناسب الأطفال، بالطبع يجب أن تعرفي ما يفضله طفلك، فإن كان يحب القصص أرشح لك سلسلة كليلة ودمنة، أما إن كان من محبي العلوم أو الفضاء أو الحيوانات، فهناك مئات الكتيبات العلمية المبسطة التي بالتأكيد ستثري عقل طفلك وتمتعه.

الكتب الصوتية

إن كان طفلك أصغر من سن القراءة، فيمكنك أن تتركيه مع الكتب الصوتية والتي تروي قصصًا مختلفة، والتي ستجعل مخيلة طفلك أفضل كثيرًا، وتعلمه الكثير من المفردات والمهارات اللغوية.

مكالمات الفيديو

إن كان طفلك المريض بالمنزل وحيدًا وأنتِ بالعمل، فلمَ لا تجربي مكالمات الفيديو والتي ستجعلك تشعرين وكأنك معه، وستتيح لك الفرصة لمتابعة حالته وتقلل لديك معدلات التوتر والقلق عليه.

أخيرًا.. حاولي أن تتعاملي مع طفلك بحنان بالغ في هذه الفترة لأنه يحتاج إليك، وحاولي أن تهدأي وتكوني مستعدة لكل شيء ولا تنسي مواعيد العقاقير الطبية والجرعات وكذلك التغذية الصحية السليمة التي تناسبه في هذه الفترة.